«استغاثة عالمية».. ماذا تعني عبارة «ماي داي» التي قالها قائد الطائرة الهندية المتضررة؟

يحاول المحققون في الهند للوصول إلى الكلمات الآخيرة التي تلفظ بها قائدي وطاقم عمل «الطائرة الهندية المنكوبة»، والتي تحطمت يوم الخميس الماضي بعد دقائق قليلة من إقلاعها من مطار أحمد آباد، للوصول إلى أدلة تكشف سبب الحادث.
أعلنت السلطات الهندية تمكنها من العثور على مسجل صوت قمرة القيادة من بين الحطام، والذي كان موجودًا في الصندوق الأسود الثاني لطائرة بوينغ 787، أما الصندوق الأسود الأول، الذي يحتوي على مسجل بيانات الرحلة، فقد عُثر عليه بعد 28 ساعة، وفقًا لما ذكرته صحيفة «ذا جارديان».
وأظهرت تقارير التحقيق أن قائد رحلة الخطوط الجوية الهندية رقم 171 أصدر نداء استغاثة قبل انقطاع جميع الاتصالات مع مراقب الحركة الجوية قبل لحظات من تحطم الطائرة، إذ قال «ماي داي»، فماذا يعني هذا النداء في عالم الطيران؟
نداء «ماي داي» للاستغاثة
«ما داي» (Mayday) هو نداء استغاثة دولي معروف في عالم الطيران والإبحار، إذ أنها الكلمة المستخدمة حول العالم لإطلاق نداء استغاثة عبر الاتصالات اللاسلكية، وتشير إلى حالة طوارئ تهدد الحياة، عادةً على متن سفينة أو طائرة، مع إمكانية استخدامها في مواقف أخرى متنوعة.
ويتطلب الإجراء تكرار نداء الاستغاثة ثلاث مرات متتالية- «ماي داي!» «ماي داي!» «ماي داي!»- حتى لا يُخلط بينها وبين كلمة أو عبارة أخرى مشابهة في ظل الضوضاء.
يبدأ نداء الاستغاثة عادةً بنداء استغاثة متكرر ثلاث مرات، متبوعًا بجميع المعلومات ذات الصلة التي قد يحتاجها المنقذون المحتملون، بما في ذلك نوع وهوية المركبة المعنية، وطبيعة حالة الطوارئ، وموقعها أو آخر موقع معروف لها، وحالة الطقس الحالية، وكمية الوقود المتبقية، ونوع المساعدة المطلوبة، وعدد الأشخاص المعرضين للخطر.
بدأ نداء الاستغاثة «ماي داي» كنداء استغاثة دولي عام 1923، وأصبح رسميًا عام 1948، كانت فكرة فريدريك موكفورد، الذي كان ضابط اتصال لاسلكي كبير في مطار كرويدون بلندن، إذ ابتكر هذه الكلمة لأنها تُشبه الكلمة الفرنسية «مايدر»، والتي تعني «ساعدوني».
وفي بعض الأحيان، تُرسل سفينة نداء استغاثة «ماي داي» نيابةً عن سفينة أخرى مُعرضة للخطر، يُعرف هذا باسم «مُرحِّل الاستغاثة»، والذي يكون ضروريًا أحيانًا إذا انقطعت الاتصالات اللاسلكية عن السفينة المعرضة للخطر، إذا تكرر نداء الاستغاثة ولم يُستجب له، فقد تُحاول سفينة أخرى، تسمع النداء، إعادة إرساله مرارًا وتكرارًا حتى تصل المساعدة.
وفي الحالات التي لا تُشكّل خطرًا على الحياة، يُمكن إرسال إحدى رسائل الطوارئ الأخرى، فعلى سبيل المثال، يُمكن استخدام «Pan-Pan»- المُشتقة من الكلمة الفرنسية panne، والتي تعني «عطل»- للإشارة إلى حالة طارئة تتعلق بعطل ميكانيكي أو طبي، كذلك يُمكن إطلاق إشارة «Securite»- المُشتقة من الكلمة الفرنسية sécurité، والتي تعني «سلامة»، والتي غالبًا ما تُستخدم لإيصال رسالة تتعلق بالسلامة، مثل سوء الأحوال الجوية أو مخاطر الملاحة، وكما هو الحال مع نداء الاستغاثة، عادةً ما تُكرّر هذه العبارات ثلاث مرات لتجنب الالتباس.