مدبولي يتفقد مُستشفى محلة مرحوم ومشروع تغطية المصرف ومحطة مياه المرشحة بالغربية

خلال زيارته لمحافظة الغربية لتفقد عدد من المشروعات الخدمية والتنموية، واستكمالاً لجولاته التفقدية بالمحافظات، تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مستشفى محلة مرحوم التخصصي ومشروع تغطية المصرف المواجه لها لتنفيذ طريق “سكة الوسط”، يُرافقه كل من الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، واللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، والدكتور أنور إسماعيل، مُساعد وزير الصحة للمشروعات القومية، والدكتور محمود عيسي، نائب المحافظ، والمهندس ممدوح رسلان، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، والمهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي الحرص على مُتابعة تنفيذ المشروعات ذات الصلة بتطوير وتحسين جودة الخدمات الطبية، لكونها تأتي على رأس أولويات عمل الحكومة، مع إيلاء اهتمام خاص بالقرى والمناطق الأكثر احتياجاً.
وأضاف رئيس الوزراء أن زيارة هذه الصروح الطبية بالمُحافظة اليوم تستهدف أيضاً مُتابعة الخدمات المُقدمة في إطار المبادرة الرئاسية “بداية جديدة لبناء الانسان”، ومُتابعة جهود تعزيز الاستثمار في مجال الرعاية الصحية، وزيادة عدد الأسرة بالمستشفيات لتتناسب مع المعدلات العالمية، وضخ المزيد من الاستثمارات العالمية والمحلية في القطاع الصحي، وفقًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بما يسمح بالتوسع في إنشاء المستشفيات والمراكز الطبية ووحدات الرعاية الصحية الأولية، وذلك بالتعاون مع القطاعين الخاص، والأهلي، لخدمة المواطنين.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، أنه يتم العمل بجهود حثيثة ومن خلال التعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية لتحقيق رؤية القيادة السياسية في توفير حياة كريمة لكل مواطن مصري، لافتًا إلى أن هناك تركيزًا كبيرًا على توجيه الاستثمارات نحو المجالات التي تخدم احتياجات المواطنين الصحية بشكل مُباشر، وتسهم في تحسين جودة الخدمات المُقدمة في جميع المنشآت الصحية على مستوى الجمهورية.
و استمع رئيس الوزراء ومرافقوه، إلى شرح على اللوحات حول مكونات وأقسام المستشفى، قدمته الدكتورة جهاد أحمد المشد، مديرة مستشفى محلة مرحوم التخصصي، حيث أوضحت خلال شرحها أن المستشفى يقع على مساحة 7700 متر مربع ويضم ثلاثة طوابق مجهزة بكافة الإمكانيات، ويحتوي على عدد 63 سريراً للإقامة الداخلية، وعدد 14 سريراً للاستقبال والطوارئ، و21 حضّانة للأطفال المُبتسرين إلى جانب عدد 6 أسرة رعاية مُركزة و3 غرف عمليات مُجهزة، مُشيرةً إلى أن المستشفى يشمل أيضاً أقسام النساء والتوليد والطوارئ وعدد 13 عيادة خارجية، كما توفر خدمات الأشعة السينية والمتنقلة، فضلًا عن وجود صالات مُخصصة لجلسات الغسيل الكلوي وصيدلية مركزي، وسكن خاص للأطباء، مٌوضحةً ، الهيكل الوظيفي للمستشفى وحجم الكوادر البشرية وأطقم العمل بها، حيث يضم المستشفى 102 طبيب بشري، و50 صيدلياً، و16 طبيب أسنان، بالإضافة إلى 120 من طاقم التمريض، إلى جانب طبيب مُتخصص في العلاج الطبيعي.
وأجري رئيس الوزراء حواراً ودياً مع المواطنين المترددين على المستشفى لتلقي الخدمات الطبية، حول مستوي الخدمات المقدمة لهم ومدي رضائهم عنها، حيث أشادوا بجودة الخدمات المقدمة لهم في المستشفى، لافتين إلى أنهم قدموا من القري المحيطة بمحلة مرحوم لتلقي العلاج بها.
وخلال تفقد رئيس الوزراء ومرافقوه للعنابر الداخلية وقسم حضانات الأطفال والطوارئ، أوضحت الدكتورة جهاد أحمد المشد، مديرة مستشفى محلة مرحوم التخصصي، أنه رغم كون المستشفى يوجد في قرية تابعة إلا أنه يحتوي على أحدث الأجهزة والمعدات ويخدم نحو 120 ألف مواطن من القرى والتوابع المُحيطة، مُضيفةً أن المستشفى يشهد نشاطاً مُكثفاً ضمن المبادرات الرئاسية للصحة، حيث بلغ عدد المترددين على مُبادرة “العيادة المسائية” 2668 مواطناً، فيما بلغ عدد المترددين المستفيدين من مبادرة “الكشف عن الأمراض الوراثية” 137 حالة، كما بلغ إجمالي المترددين المستفيدين من المبادرة الرئاسية “100 يوم صحة” نحو 16746 مُواطناً، كما تم إجراء ما يزيد على ألف عملية جراحية مختلفة منذ مايو 2024 حتى الآن.
وفي تفقده للغرف والحضانات، أشاد رئيس الوزراء، بجودة التأثيث الخاص بالغرف وكذا المعدات الطبية الموجودة بالمستشفى خاصةً غرف الحضانات، مٌستفسراً عن جهة تصنيع هذا الأثاث، حيث تم الإشارة إلى أن جميع الأثاث مُصنع محلياً بالكامل.
ومن جانبه، لفت الدكتورخالد عبدالغفار، إلى أن المعدات الطبية الموجودة في حضانات المستشفى تعد ضمن أحدث أنواع المعدات والأجهزة الطبية عالمياً.
وأضافت مُديرة المستشفى أنه تم تجهيز قسم العلاج الطبيعي وافتتاحه رسمياً، كما تم الانتهاء من تجهيز قسم الغسيل الكلوي وجار العمل على استصدار التراخيص اللازمة لتشغيله، إلى جانب تجهيز بنك الدم الذي يخضع حالياً لمرحلة المعاينة النهائية، لافتةً إلى أنه تم زيادة الطاقة الاستيعابية لأسرة العناية المركزة لتصبح عددها 12 سريراً، واستحداث القسطرة القلبية واستحداث مناظير لجراحات الأنف والأذن، فضلاً عن جهازي تنفس صناعي، وتكويد قوائم انتظار جراحة العظام، وتكويد وحدة التصلب المتعدد، إلى جانب تجهيز معمل ميكروبيولوجي.
وعقب تفقد مستشفى محلة مرحوم التخصصي، انتقل رئيس الوزراء ومرافقوه ترجلاً، لتفقد سير العمل بالمرحلة الثانية من مشروع رصف طريق سكة الوسط المواجه لمستشفى محلة مرحوم، المتفرع من طريق (43) طنطا/بسيون، والمُؤدي إلى المستشفى، حيث يبلغ طول الطريق نحو 1200 متر، ويرتبط بطريق جسر ترعة البتانونية، كما يشمل المشروع تغطية مصرف امتداد شوبر بطول 100 متر، بإجمالي تكلفة تبلغ 15 مليون جنيه، ضمن الخطة الاستثمارية لمحافظة الغربية، ويأتي ذلك بالتكامل مع أعمال مشروع كورنيش القاصد (محور محلة منوف)، حيث بلغت نسبة التنفيذ حتى الآن نحو 75%.
و أوضح اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، أن هذا المشروع يُعد أحد المشروعات الحيوية التي تستهدف تحسين شبكة الطرق الداخلية وتيسير حركة الوصول إلى مُستشفى محلة مرحوم التخصصي، الذي يُعد من أبرز الصروح الصحية في نطاق مركز طنطا، مُشيراً إلى أن الطريق يسهم بشكل كبير في تسهيل وصول سيارات الإسعاف والحالات الطارئة إلى المستشفى دون عوائق، ويُخفف من الضغط المروري على الطرق المجاورة.
وأضاف المحافظ أن الطريق يخدم كتلة سكانية ضخمة تتجاوز 300 ألف نسمة من أهالي قرية محلة مرحوم والقرى المجاورة، مثل شوبر ونواج وميت السودان وغيرها، مُؤكداً أن المشروع يأتي ضمن خطة المحافظة لرفع كفاءة البنية التحتية، ودعم المرافق الخدمية الحيوية، خاصةً في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، بما يُسهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتفقد رئيس مجلس الوزراء، محطة مياه المرشحة الملاحية الجديدة بطنطا، وذلك بحضور أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن محافظة الغربية.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على تحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي بجميع قرى محافظات الجمهورية، وذلك بهدف الارتقاء بجودة ومستوى الخدمات المُقدمة للمواطنين، لاسيما بالقري الريفية والمناطق المحرومة، وذلك في إطار رؤية مصر 2030 لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد المهندس ممدوح رسلان، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، أن محطة مياه المرشحة الملاحية الجديدة بطنطا تٌعد أحد أهم المشروعات الحيوية في قطاع مياه الشرب على مستوى المحافظة، نظراً لما توفره من مياه شرب نقية وآمنة لمئات الآلاف من المواطنين داخل مدينة طنطا وعدد من قرى المركز والتوابع.
وأوضح المهندس ممدوح رسلان، أن المحطة أُنشئت على مساحة إجمالية تُقدّر بنحو 68,205 متر مربع، بما يعادل 16 فدانًا و6 قراريط، وتخدم حاليًا ما يقرب من 900 ألف نسمة من سكان حي أول طنطا وعدد كبير من القرى التابعة لمركز طنطا.
و أجري الدكتور مصطفى مدبولي، حواراً مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن محافظة الغربية حول نسبة تغطية الصرف الصحي بالمحافظة، حيث أفاد المسؤولون بأنها وصلت إلى 76%، وأشاد رئيس الوزراء بهذه النسبة، مُشيرًا في هذا الصدد، إلى أنه خلال توليه مسئولية وزارة الإسكان عام 2014 كانت نسبة التغطية حوالي 30% بالمحافظة، مُضيفاً أنه مع اكتمال مشروعات حياة كريمة بالمحافظة ستصل التغطية إلى نسبة 100%.
وأوضح رئيس الوزراء، خلال حديثه في هذا الصدد، أن المحطة ما زال بها قدرات تسمح بربط قري أخري تابعة لأن قدرتها أكبر من القدرة التي تعمل بها المحطة حالياً، ووجه بربط عدد من القري المجاورة بهذه المحطة بدلاً من البدء في محطات جديدة.
وخلال تفقد مكونات المحطة، استمع رئيس الوزراء ومرافقوه، لشرح تفصيلي من المهندس معتز رياض حسن، رئيس قطاع التشغيل والصيانة بقطاع غرب محافظة الغربية، الذي أوضح أن المحطة تم تنفيذها على مرحلتين رئيسيتين، حيث تضمنت المرحلة الأولى إنشاء محطة بطاقة تصميمية بلغت 1400 لتر/ثانية، وبتكلفة إجمالية وصلت إلى 411 مليون جنيه، ودخلت الخدمة فعليًا في عام 2011، فيما جاءت المرحلة الثانية لتعزيز قدرة المحطة وتلبية التوسع في الخدمة، بإضافة طاقة تصميمية جديدة تبلغ 600 لتر/ثانية، بتكلفة قدرها 120 مليون جنيه، وقد دخلت هذه المرحلة الخدمة في عام 2020، ليصل بذلك إجمالي الطاقة التصميمية للمحطة إلى 2000 لتر/ثانية، بما يعادل 172,800 متر مكعب يوميًا.
وخلال تفقد صالة المواسير، أشار المهندس معتز رياض حسن، إلى أن المحطة تعمل حاليًا بطاقة فعلية تُقدر بـ 120,000 متر مكعب يوميًا، وتخدم حي أول طنطا بالكامل، بالإضافة إلى 24 قرية تابعة لمركز طنطا، من خلال شبكة توزيع بطول 82 كيلومترًا، تغطي مناطق واسعة تشمل منشأة الأوقاف، فيشا سليم، كفر الساحل، كفر الشرفا، الكرسا، شوني، كفر الجبالية، كفر الشيخ سليم، عزبة فراج، كفر خضر، كفر مسعود، منشأة جنزور، المنشأة الجديدة، صناديد، دفرة، نفيا، كفر أبو داوود، ميت حبيش القبلية، خرسيت، كفر الحما، الكفور القبلية، سيجر، العجيزي، ستوته، الحكمة، العريضة، ومنطقة التجنيد، مٌضيفاً أن الشبكات المتصلة بالمحطة تصل أطوالها إلى ما يزيد عن 8105 كيلومترات، مما يعكس ضخامة البنية التحتية التي تعتمد عليها المُنظومة التشغيلية لمحطة مياه المرشحة الملاحية الجديدة.
وأوضح أن المحطة تضم أيضاً منظومة معامل مُتكاملة تشمل معملًا كيميائيًا وآخر ميكروبيولوجيًا، تم تزويدهما بأحدث الأجهزة والتقنيات الحديثة، وذلك لضمان الرقابة المستمرة على جودة المياه المنتجة ومطابقتها للمعايير الصحية والبيئية المعتمدة، لافتاً إلى أن هذه المعامل تُسهم في تنفيذ برامج دورية للفحص والتحليل، بما يضمن مأمونية المياه وسلامتها قبل ضخها إلى شبكات التوزيع.
وخلال تفقد المكونات الفنية للمحطة ومبني المرشحات، اطلع رئيس الوزراء ومرافقوه على التجهيزات الحديثة التي تم تزويد المحطة بها لضمان استدامة الخدمة ورفع كفاءتها التشغيلية. وتضم المحطة عدد (6) طلمبات عكرة، تبلغ القدرة التصميمية للطلمبة الواحدة منها نحو (550) لترًا في الثانية، إلى جانب عدد (12) طلمبة مرشحة بقدرة تصريف (290) لترًا في الثانية للطلمبة، فضلاً عن (6) مروقات دائرية و(22) وحدة ترشيح، تُسهم مجتمعة في تحقيق كفاءة عالية في إنتاج المياه.
تجدر الإشارة إلى أن المحطة حصلت على شهادة الإدارة الفنية المستدامة (TSM) التي تُمنح للمحطات التي تلتزم بأعلى معايير التشغيل والصيانة والسلامة المهنية، كما حصلت على شهادة سلامة ومأمونية المياه، وهي شهادة دولية تُعد من أهم مؤشرات الالتزام بضمان جودة المياه المنتجة وتوافقها مع المعايير الصحية والبيئية، الأمر الذي يعكس مدى التزام الدولة بتطبيق أعلى مستويات الكفاءة الفنية في تشغيل مشروعات البنية التحتية الخدمية.




