التأمين الصحي الشامل يتباحث مع نواب بورسعيد والمجلس الطبي الاستشاري حول تحسين النظام الصحي في المحافظة

عقدت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، اجتماعا استثنائيا مع أعضاء المجلس الاستشاري الطبي للهيئة؛ بحضور قيادات الهيئة وأعضاء بمجلس النواب عن محافظة بورسعيد، وذلك لمناقشة طلبات النواب بشأن عدد من التحديات التي تواجه منظومة التأمين الصحي الشامل بالمحافظة، وإيضاح دور المجلس الاستشاري الطبي ومنهجية التعامل مع طلبات الخدمات الصحية والأدوية خارج حزمة الخدمات والأدوية بالمنظومة، وكذلك الإجابة على استفسارات متعلقة بالمنظومة تم طرحها الاجتماع الماضي لقيادات الهيئة مع أعضاء مجلس النواب، وتضمن الاجتماع طرح عدة حلول عملية قابلة للتنفيذ.
وخلال الاجتماع استعرض الدكتور أحمد صيام، مساعد المدير التنفيذي لهيئة التأمين الصحي الشامل، ملفا تفصيلياً حول المبادئ العامة لقرارات الهيئة بشأن الطلبات الخاصة خارج حزمة الخدمات والأدوية ومنهجية تعامل الهيئة مع هذه الطلبات وآليات استبدال وخروج عدد من الأدوية من «دليل الأدوية».
وشهد الاجتماع نقاشا موسعا حول عدد من المحاور، أبرزها ما طرحه النواب عن غياب «المعايير الطبية الموحدة لعلاج المرضى»، وتم التأكيد على أن العمل جارٍ من جانب المجلس الصحي المصري على استكمال إعداد البروتوكولات العلاجية، وإلى حين تطبيق ذلك يتم اتباع البرتوكولات العالمية في العلاج.
كما عرض النواب خلال الاجتماع، استفسارات بعض المرضى المتعلقة بصرف البدائل الأرخص للأدوية، وعلى سبيل المثال عقار “جيلينيا”، حيث أوضح الدكتور مجد زكريا، أستاذ المخ والأعصاب بكلية طب عين شمس وعضو المجلس الطبي الاستشاري، أن هذا الدواء تم حذفه من منظومة الأدوية بعد عمل الدراسات اللازمة والتأكد من مكافأة المثائل المتاحة للعقار الأصلي من حيث الفاعلية والمأمونية، وهذا هو المبدأ العام المتبع في جميع الأدوية متعددة المصدر، مؤكدًا أن الأدوية المثائل التي يتوفر منها أكثر من اسم تجاري من نفس الاسم العلمي، تكون لها نفس الآثار الطبية وبذات المادة الفعالة ولكن باختلاف الشركة المُنتجة.
وناقش الحضور، الحاجة إلى رفع وعي عدد من مقدمي الخدمة بمتطلبات المرضى، وهو ما تم الاتفاق على أنه يحتاج إلى تنسيق إداري أكبر بين الهيئة العامة للرعاية الصحية وهيئة التأمين الصحي الشامل، والتأكيد على دور المجلس الاستشاري الطبي فيه.
وأوصى الحضور بأهمية رفع وعي المرضى بالأدوية المثيلة من خلال وضع مؤشرات قياس بالتعاون بين المجلسين الاستشاريين لهيئة الرعاية الصحية والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، وأيضا وضع خطة عمل لضمان التزام الأطباء بالمعايير العالمية، خاصة في تخصصات الأورام وأمراض الدم والمناعة وذلك من خلال الخبراء المستعان بهم من قبل المجلس الاستشاري الطبي للهيئة بالتنسيق مع المجلس الاستشاري الطبي للهيئة العامة للرعاية الصحية.. كما أوصى المشاركون في الاجتماع، بالتنسيق مع كلية الطب بجامعة عين شمس لسد العجز في استشاريي تخصص المخ والأعصاب للأطفال بمحافظة بورسعيد.
وأوضح الدكتور أحمد صيام مساعد المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن الهيئة حريصة على التواصل مع مختلف فئات المجتمع للوقوف على التحديات التي تواجه تطبيق المنظومة على أرض الواقع ومحاولة وضع حلول سريعة لخدمة المستفيدين في جميع المحافظات التي تشهد التطبيق الفعلي.
فيما أكد الدكتور حازم خميس، رئيس المجلس الاستشاري الطبي للهيئة، حرص المجلس على تطبيق أحدث البروتوكولات العلاجية، ودراسة كافة الطلبات الواردة للهيئة خارج حزمة الخدمات والأدوية المعتمدة، مشيرًا أنه يتم دراسة كل طلب على حده وفي النهاية يتم اختيار القرار الأفضل لمصلحة المريض.
وأشار رئيس المجلس الاستشاري الطبي، إلى أنه تم الاتفاق على وضع خطط للتعاون المشترك وعقد جلسات دورية لمناقشة ملفات المرضى كل ملف على حده وذلك لتوفير أفضل سبل العلاج للمنتفعين من منظومة التأمين الصحي الشامل، مضيفًا أنه سيكون هناك بروتوكول ثابت سيطبق في جميع أماكن مقدمي الخدمة بناءً على الخطوط الاسترشادية التي يصدرها المجلس الطبي المصري.