وزير مقرب من نتنياهو يحدد لأول مرة موعد انتهاء حرب غزة.. ورئيس المخابرات المصرية يلتقي فريق التفاوض الإسرائيلي في القاهرة

زين خليل/ الأناضول- ادعى وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن الحرب على غزة ستنتهي بعد 12 شهرا، زاعما أن “دولا عديدة سترغب في السلام مع تل أبيب”.
جاء ذلك خلال كلمة لديرمر، مساء الاثنين، في مؤتمر وكالة أنباء اليهود (JNS)، وفق هيئة البث العبرية الرسمية.
وتأتي تصريحات ديرمر بعد أن نقلت صحيفة “إسرائيل اليوم” في وقت سابق الاثنين، عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى لم تسمه، قوله في محادثات مغلقة إن “نتنياهو يريد إنهاء الحرب في غزة بحلول أكتوبر/ تشرين الأول المقبل”.
وأضاف المصدر أن “هذا هو الحد الأقصى للموعد المستهدف، وإذا كانت الظروف مهيأة وتحققت الأهداف (أهداف الحرب)، فستنتهي الحرب قبل ذلك”، على حد زعمه.
وفي المؤتمر، سُئل ديرمر “ماذا سيحدث بعد عام من الآن؟”، فأجاب: “بعد 12 شهراً من الآن، ستنتهي الحرب بانتصار إسرائيلي يؤدي إلى اتفاقيات سلام”، وفق زعمه.
كما ادعى أن “مفتاح اتفاقيات السلام هو الانتصار في الحرب”.
ديرمر وهو أيضا قائد فريق التفاوض الإسرائيلي في المباحثات غير المباشرة مع حركة حماس، ادعى أيضا أن “النصر في الحرب على وجه التحديد هو الذي سيدفع الدول إلى الرغبة في إبرام اتفاقيات سلام مع إسرائيل. هكذا هي الحال في الشرق الأوسط”، وفق قوله.
وفي فبراير/ شباط الماضي، قرر نتنياهو إقصاء رئيسي الموساد ديفيد برنياع والشاباك رونين بار من قيادة فريق المفاوضات، وعين بدلا منهما وزير الشؤون الاستراتيجية ديرمر المقرب منه، في خطوة أثارت انتقادات أهالي الأسرى.
وتطرق ديرمر خلال كلمته إلى المفاوضات العالقة بشأن التوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى، في ظل اقتراح “حماس” الأخير الذي قوبل بمعارضة من إسرائيل اليوم، وقال: “من المهم أن نفهم أن الإسرائيليين سيسعدون بإنهاء الحرب. كل إسرائيلي لديه ابن أو أخ أو ابن أخ أو ابنة في الجيش – يريد إنهاء الحرب”.
واستدرك ديرمر: “لكن هذا ليس السؤال. السؤال هو هل ستنتهي الحرب بالنصر أم بالهزيمة، هل تقبل ما فعلوه في السابع من أكتوبر (2023) أم لا”.
وفي وقت سابق الاثنين، رفض نتنياهو مقترحا لوقف إطلاق النار بقطاع غزة لمدة 5 سنوات، مقابل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة، وفق مصدر سياسي وإعلام عبري.
وتابع ديرمر: “حددنا هدفا يتمثل في القضاء على حكم حماس في غزة، وضمان عدم تشكيل غزة أي تهديد لإسرائيل، وإعادة جميع المختطفين. هذه هي الأهداف التي حددناها ونخطط لتحقيقها”.
وأشار إلى أنه سيكون هناك المزيد من المناقشات حول اليوم التالي في غزة، معتبرا أن “عدم طرح إسرائيل خطة لا يعني أننا لا نتعامل معها. علينا العمل مع الولايات المتحدة وشركائنا الإقليميين للتوصل إلى خطة تقبلها إسرائيل بعد هزيمة حماس”.
وفي وقت سابق مساء الاثنين، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن إسرائيل تستعد لتوسيع حرب الإبادة بغزة واستدعاء واسع لقوات الاحتياط “في ظل الجمود الذي تشهده المفاوضات مع حماس ومطالب وزراء في المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)”.
ولفتت الهيئة إلى أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير صادق بالفعل على خطط توسيع الحرب الجمعة الماضي.
ومطلع مارس/ آذار 2025 انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين “حماس” وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، لكن تل أبيب تنصلت منه، واستأنفت الإبادة في 18 من ذات الشهر.
إلى ذلك، افادت قناة القاهرة الإخبارية القريبة من السلطات المصرية بأن رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد سيلتقي في وقت لاحق الإثنين فريق التفاوض الاسرائيلي في القاهرة لمناقشة إحياء وقف إطلاق النار في غزة.
ويأتي الاجتماع مع الوفد الاسرائيلي الذي يترأسه وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر “في أعقاب زيارة وفد حماس لمصر قبل عدة أيام لبحث التهدئة وصولا لوقف إطلاق النار بقطاع غزة”، بحسب تقرير القناة المصرية.
ولم يؤكد مسؤولون إسرائيليون الى الآن هذه المعلومات.
وتقود مصر، الى جانب قطر والولايات المتحدة، جهودا دبلوماسية لإنهاء الحرب المدمرة في غزة والتي دخلت شهرها الثامن عشر.
وكانت حماس أعلنت في وقت سابق هذا الاسبوع أن وفدها غادر القاهرة السبت بعد اجرائه محادثات مع الوسطاء المصريين.
وقال مسؤول في حماس لم يشأ كشف هويته لوكالة فرانس برس إن الحركة مستعدة لعقد “صفقة” لإنهاء الحرب في قطاع غزة تشمل إطلاق سراح الرهائن المتبقين دفعة واحدة وهدنة لخمس سنوات.
في 17 نيسان/أبريل، رفضت حماس اقتراحا إسرائيليا يتضمن هدنة لمدة 45 يوما في مقابل الإفراج عن عشرة رهائن أحياء.
وفي مقابل مطالبة حماس باتفاق شامل، تطالب إسرائيل بإعادة جميع الرهائن ونزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، لكنّ الحركة شددت على أن هذا المطلب يشكل “خطا أحمر”.