القضاء الفرنسي يصدر الثلاثاء حكمه في اتهام دوبارديو باعتداءات جنسية

القضاء الفرنسي يصدر الثلاثاء حكمه في اتهام دوبارديو باعتداءات جنسية

باريس-(أ ف ب) – تصدر محكمة الجنايات في باريس الثلاثاء حكمها في قضية الممثل الفرنسي جيرار دوبارديو، بعد نحو شهرين من بدء محاكمته بتهمة ارتكاب اعتداءات جنسية في موقع تصوير فيلم “لي فولي فير” Les Volets verts عام 2022.
وسيحضر طرف واحد فقط من الأطراف المدنية هو أميلي، جلسة النطق بالحكم التي تبدأ عند العاشرة صباحا (08,00 ت غ). ويحتمل أن يغيب دوبارديو الذي يشارك في تصوير فيلم في البرتغال من إخراج صديقته الممثلة فاني أردان.
وفي نهاية آذار/مارس، طلبت النيابة العامة سجن دوبارديو 18 شهرا مع وقف التنفيذ، معتبرة أن الاعتداءات التي تتهمه بها المرأتان كانت “متعمدة”.
وطلب الادعاء أيضا إلزام الممثل البالغ 76 عاما، الخضوع لرعاية نفسية وفترة عدم أهلية مدتها عامان، وإدراج اسمه في سجل مرتكبي الجرائم الجنسية.
وتتهم المدعيتان، وهما مصممة الديكور ومساعدة المخرج في “لي فولي فير” لجان بيكر، دوبارديو بالاعتداء عليهما جنسيا في موقع التصوير عام 2021.
وخلال تقديم شهادتها أمام المحكمة، قالت أميلي (54 عاما) إنّها تحدثت مع الممثل عن الديكور المُعتمَد في الفيلم، وشرحت له أنها تبحث عن مظلات معيّنة لمشاهد ستُصوَّر في جنوب فرنسا.
وأكدت أن المحادثة كانت عادية الى أن بدأ دوبارديو الذي كان جالسا، بمحاصرتها “بين ساقيه” و”تمرير يديه على أردافها وثدييها” متلفّظا بعبارات جنسية.
– “لست متحرّشا” –
ردّ دوبارديو على ذلك بنفي الوقائع، مضيفا “ثمة رذائل لا أعرف عنها شيئا”، مضيفا “لا أفهم لماذا سأقوم بتحسس امرأة (…) أنا لست متحرّشا”.
ونفى الممثل أيضا أي اعتداء على المدعية الثانية، وهي مساعدة في الفيلم. وقال “ربما اصطدمت بظهرها في أحد الممرّات، لكنني لم ألمسها!”.
وأوضحت سارة (اسم مستعار) التي تبلغ 34 عاما، أنها رافقت الممثل من غرفة الملابس إلى موقع التصوير. وقالت أمام المحكمة “كان الظلام دامسا، وفي نهاية الشارع، وضع يده على مؤخرتي”.
وروت أيضا تعرّضها لاعتداءين آخرين.
وتحدث دوبارديو أمام المحكمة عن حبّه للنساء واحترامه “للأنوثة”، لكن ليس “اللواتي يعانين من الهستيريا”.
وتلقّى الممثل الفرنسي خلال محاكمته دعما من ابنته روكسان وشريكته السابقة كارين سيلا وزميله فنسان بيريز، إضافة الى فاني أردان.
وأكدت أردان أمام المحكمة أنها لم تشهد قط أي تصرّف “صادم” من دوبارديو، معتبرة أنه كان في إمكان المدعيتين “رفض” أي تقرّب من قبله.
– “تمجيد التمييز على أساس الجنس” –
خلال هذه المحاكمة التي حظيت بتغطية واسعة، ندد محامو الأطراف المدنية بالتوتر والأساليب العدوانية التي اتبعها فريق الدفاع عن دوبارديو.
وتوجه محامي الممثل جيريمي أسوس مرات عدة إلى سارة واميلي بالقول “كاذبتان”، “مرتشيتان”، “هستيريتان”.
وقالت كلود فانسان، محامية سارة، في مرافعتها “لم نستمع الى استراتيجية دفاع… بل إلى تمجيد للتمييز على أساس الجنس”.
وفي موقف معاكس لحركة “مي تو” التي ساهمت في تغيير النظرة حيال ضحايا الاعتداءات الجنسية، سعى فريق الدفاع عن دوبارديو إلى إظهاره كضحية لمطاردة نسوية هدفها “إسقاط عملاق مكرّس”.
وخلال السنوات الأخيرة، اتّهمت نحو عشرين امرأة دوبارديو بالاعتداء عليهنّ جنسيا، لكنّ عددا كبيرا من الإجراءات تمّ حفظه بسبب التقادم.
وكانت الممثلة الفرنسية شارلوت أرنو التي كانت حاضرة خلال المحاكمة، أول من تقدم بشكوى ضد دوبارديو في العام 2018. وفي آب/أغسطس، طلبت النيابة العامة في باريس محاكمة الممثل بتهمة الاغتصاب والاعتداء الجنسي.