استطلاع: المعارضة الإسرائيلية تحرز مزيدًا من التقدم على معسكر نتنياهو

القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
أظهر استطلاع للرأي العام أن المعارضة الإسرائيلية تواصل للأسبوع الثاني تقدمها على الائتلاف الحكومي برئاسة بنيامين نتنياهو، وقدرتها على تشكيل حكومة في حال أجريت انتخابات اليوم.
ووفق الاستطلاع الذي نشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، الجمعة، فإنه إذا جرت انتخابات اليوم، فإن المعسكر المناهض لحكومة نتنياهو سيحصل على 62 مقعدا بالكنيست مقابل 48 لأحزاب الحكومة، و10 للنواب العرب، ما يمكنه من تشكيل حكومة.
ويلزم الحصول على ثقة 61 نائبا على الأقل من نواب الكنيست الـ 120 من أجل تشكيل حكومة. ولكن لا تلوح بالأفق انتخابات عامة قريبة إثر رفض نتنياهو إجراءها في ظل الحرب.
والأسبوع الماضي، أظهر استطلاع للرأي نشرته “معاريف” انخفاض شعبية حكومة نتنياهو إلى أدنى مستوياتها منذ بداية 2025، بعد هجوم جماعة الحوثي اليمنية على مطار بن غوريون في تل أبيب.
وجاء في الاستطلاع حينها أن التحالف الحكومي في حال أجريت انتخابات سيحصل على 48 مقعدا بالكنيست مقارنة بـ62 لكتلة المعارضة.
وذكرت “معاريف” اليوم: “حتى الأحداث الدراماتيكية التي شهدها الأسبوع: الزيارة التاريخية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإطلاق سراح عيدان ألكسندر ومحاولة اغتيال محمد السنوار، لم تنجح في تغيير الخريطة السياسية”.
وأوضحت الصحيفة أن “ميزان القوى ظل كما كان في الأسبوع الماضي: 48 مقعدا لأحزاب الحكومة، و62 مقعدا للمعارضة و10 للنواب العرب”.
ووفق نتائج الاستطلاع، يتصدر حزب “الليكود” بزعامة نتنياهو القائمة بـ23 مقعدا، يليه حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني المعارض برئاسة أفيغدور ليبرمان 18 مقعداً، ثم “معسكر الدولة” المعارض بقيادة بيني غانتس 16، فـ”الديمقراطيون” المعارض بقيادة يائير غولان 16، بينما يحصل حزب “هناك مستقبل” برئاسة زعيم المعارضة يائير لابيد على 12 مقعدا.
وفي معسكر الحكومة، يحصل حزب “القوة اليهودية” برئاسة إيتمار بن غفير على 9 مقاعد، يليه “شاس” 9، و”يهدوت هتوراه” 7، ثم تحالف القائمة العربية للتغيير والجبهة الديمقراطية 5 مقاعد، والقائمة العربية الموحدة 5 مثلها. فيما لم يتمكن حزب “الصهيونية الدينية” بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش من اجتياز نسبة الحسم.
بالمقابل، فإنه إذا ما خاض رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق اليميني نفتالي بينيت الانتخابات، فإن حزبه سيحل أولا بحصوله على 27 مقعدا، وفق ما أظهرت النتائج.
وفي مثل هذا السيناريو يحصل المعسكر الداعم لنتنياهو على 44 مقعدا فيما يحصل المعسكر المعارض على 66 مقعدا، والنواب العرب على 10 مقاعد.
من جهة ثانية، وردا على سؤال عن الزعيم الأكثر التزاما بإعادة الأسرى، قال 48 بالمئة من المستطلعين إنه نتنياهو، و41 بالمئة إنه الرئيس ترامب، فيما قال 12 بالمئة إنهم لا يملكون إجابة محددة.
وبحسب “معاريف”، فإن الاستطلاع أجراه معهد “لازار” (خاص) دون تحديد العينة العشوائية التي شاركت فيه.
ويأتي الاستطلاع في وقت تصعد فيه إسرائيل، منذ أيام، هجماتها ضد أهداف مدنية في قطاع غزة، رغم تحذيرات ومخاوف أهالي الأسرى بغزة بشأن خطر ذلك على حياة ذويهم، وتنديدات غربية متزايدة بجرائم إسرائيل في غزة. كما تأتي تزامنا مع أول جولة للرئيس ترامب في ولايته الثانية للخليج، بدأها الثلاثاء من السعودية، فقطر واختتمها اليوم من الإمارات.
ومنذ فجر الجمعة، قتلت إسرائيل أكثر من 100 فلسطيني في غارات على شمال القطاع، تم انتشال 50 منهم والبقية ما زالوا تحت الأنقاض، بحسب متحدث الدفاع المدني بغزة محمود بصل للأناضول.
وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي مطلق منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت نحو 173 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.